عباس الإسماعيلي اليزدي

384

ينابيع الحكمة

واللّه لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا ، واللّه ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلّا وله بكلّ حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالسا إلّا وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلّا وله بكلّ حرف عشر حسنات ، وإنّ للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممّن خالفه . أنتم واللّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين ، وأنتم واللّه في صلاتكم لكم أجر الصافّين في سبيله ، أنتم واللّه الذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » إنّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس وعينان في القلب ، ألا وإنّ الخلائق كلّهم كذلك ، ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم . « 2 » بيان : « الشيعة » : قد يكون المراد منها ما يقابل العامّة ، وهم من يعتقدون بإمامة الأئمّة عليهم السّلام ، وقد يراد منها الكاملون الذين يتّبعون أمير المؤمنين عليه السّلام في أعماله وخصاله كسلمان رحمه اللّه وهم احدان الناس وهم قليل غاية القلّة ، ولا يكاد يوجد إلّا نادرا ولا يجوز تسمية غيرهم بهذا الاسم ، وسيأتي في ف 2 أوصافهم وعلامهم . « الرياح » : جمع الريح ، أي الطيبة العطرة . « الأرواح » إمّا جمع الروح بالضمّ ، أو بالفتح بمعنى النسيم والراحة . « حوراء عيناء » : أي في الجنّة على صفة الحوريّة في الحسن والجمال . « أبشر » : أي خذ هذه البشارة . « بشّر » : أي غيرك . « واستبشر » : أي افرح . « بتفلّت » : أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكّر ورويّة والأخذ من صادق .

--> ( 1 ) - الحجر : 47 ( 2 ) - الكافي ج 8 ص 214 ح 260